رقمنة المعاملات الجبائية: ما الذي ينتظر الشركات في جويلية؟
على بعد أسابيع قليلة من دخول إلزامية اعتماد أجهزة تسجيل عمليات الاستهلاك على عين المكان حيز التنفيذ بالنسبة للفئة الثانية من المؤسسات، أكّد الخبير الاقتصادي والمالي أمجد القلسي، في تصريح لموزاييك اليوم الأحد 7 جوان 2026، على أنّ موعد 1 جويلية المقبل يندرج ضمن مسار رقمنة المعاملات وتعزيز الشفافية الجبائية، وفق ما ينص عليه الأمر الحكومي عدد 11 لسنة 2019 وقرار وزارة المالية الصادر في 14 أكتوبر 2025.
من المعني بموعد 1 جويلية 2026؟
وأوضح القلسي أنّ موعد 1 جويلية 2026 يهم حصريا الشركات والأشخاص المعنويين، ولا يشمل في هذه المرحلة الأشخاص الطبيعيين الذين تم تأجيل انخراطهم إلى سنتي 2027 و2028.
وأضاف أن جميع الشركات التي يتمثل نشاطها الرئيسي أو الثانوي في بيع المأكولات أو المشروبات للاستهلاك على عين المكان معنية بهذا الإجراء، بما في ذلك المطاعم والمقاهي بمختلف أصنافها والمخابز ومحلات بيع المرطبات والمثلجات وغيرها من الفضاءات التي تقدم خدمات الاستهلاك على عين المكان.
وشدّد الخبير الاقتصادي على أنّ العقوبات المنصوص عليها في التشريع "صارمة جدا"، مبينا أن المؤسسات التي تمتنع عن الامتثال أو تتعمد تغيير أو تزوير المعطيات المسجلة بالمنظومة قد تواجه عقوبات سجنية وخطايا مالية هامة، إضافة إلى تصنيفها ضمن خانة المخاطر الجبائية العالية وإخضاعها إلى رقابة جبائية معمقة.
كيف تمتثل المؤسسات لهذا القانون؟
وفي ما يتعلّق بكلفة الامتثال، أكّد القلسي على أنّ القانون لا يفرض بالضرورة التخلي عن الأجهزة الحالية واقتناء تجهيزات جديدة باهظة الثمن، موضّحا أنّ الأساس في المنظومة هو مطابقة البرامج والأنظمة المستعملة للمعايير التي حددتها وزارة المالية.
وأضاف أنّ المؤسّسات التي تستعمل منظومات تصرف مدمجة أو برامج خلاص وتسجيل يمكنها مواصلة العمل بها شريطة اعتماد حلول مصادق عليها من قبل وزارة المالية.
وأشار إلى أنّ من أهم شروط الامتثال التسجيل المسبق والإجباري للمنظومة لدى مصالح وزارة المالية قبل الشروع في استغلالها، إضافة إلى ضمان الشفافية الكاملة في التعامل مع إدارة الجباية.
وختم القلسي بالتأكيد على أن موعد 1 جويلية 2026 يمثل محطة لا مفر منها بالنسبة للشركات المعنية، داعيا المؤسسات إلى احترام الآجال القانونية واختيار الحلول التقنية الذكية والمصادق عليها لتفادي العقوبات وحماية نشاطها من المخاطر الجبائية والقانونية.
غسان عيادي